السيد هاشم البحراني

464

مدينة المعاجز

فقلت : إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشر به ، فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة ، فقلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - تغير الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن ، فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : وكم كان عدد التمر الذي ( كان ) ( 1 ) في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ، فقلت : واحدة وثنتان ؟ فقال : ربما ( كانت ) ( 2 ) واحدة وربما كانت ثنتين ، فقلت : وكم كان يسع الشن ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم أرطال بمكيال العراق . قال سماعة : قال الكلبي : ثم نهض - عليه السلام - وقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول : إن كان شئ فهذا ، فلم يزل الكلبي يدين الله بحب أهل ( 3 ) هذا البيت حتى مات . ( 4 ) السادس والأربعون ومائة طبعه - عليه السلام - في حصاة حبابة الوالبية 1796 / 226 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن أبي علي

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : آل . ( 4 ) الكافي : 1 / 348 ح 6 وعنه البحار : 47 / 228 ح 19 ، والوافي : 2 / 164 ح 620